السيد علي عاشور

132

موسوعة أهل البيت ( ع )

الحقّ في عثمان بن عفّان فإنّه قتل مظلوما فاطلبوا بدمه . قال : يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ على الحقّ وهو النداء الأوّل ، ويرتاب يومئذ الذين في قلوبهم مرض ، والمرض واللّه عداوتنا ، فعند ذلك يتبرّؤون منّا ويتناولوننا ويقولون : إنّ المنادي الأوّل سحر من سحر أهل هذا البيت ، ثمّ تلا أبو عبد اللّه عليه السّلام وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ « 1 » « 2 » . الآية السابعة والستّون : قوله تعالى أَ فَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ « 3 » الآية عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : في هذه الامّة خروج القائم عليه السّلام ما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ « 4 » قال : هم بنو أمية الذين متّعوا بدنياهم « 5 » . الآية الثامنة والستّون : قوله تعالى وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ « 6 » عن النبي صلى اللّه عليه واله وسلّم : من أحبّ أن يتمسّك بديني ويركب سفينة النجاة بعدي فليقتد بعلي بن أبي طالب وليعاد عدوّه وليوال وليّه ، فإنّه خليفتي ووصيّي على أمّتي في حياتي وبعد وفاتي ، وهو أمير كلّ مسلم وأمير كلّ مؤمن بعدي ، قوله قولي وأمره أمري ونهيه نهيي وتابعه تابعي وناصره ناصري وخاذله خاذلي ، ثمّ قال صلى اللّه عليه واله وسلّم : من فارق عليا بعدي لم يرني ولم أره يوم القيامة ، ومن خالف عليا حرّم اللّه عليه الجنّة وجعل مأواه النار ، ومن خذل عليّا خذله اللّه يوم يعرض عليه ، ومن نصر عليا نصره اللّه يوم يلقاه ولقّاه حجّته عند المنازلة ، ثمّ قال صلى اللّه عليه واله وسلّم : الحسن والحسين إماما أمّتي بعد أبيهما وسيّدا شباب أهل الجنّة ، وأمّهما سيّدة نساء العالمين ، وأبوهما سيّد الوصيّين ، وولد الحسين عليه السّلام تسعة أئمّة ، تاسعهم القائم عليه السّلام من ولدي ، طاعتهم طاعتي ومعصيتهم معصيتي ، إلى اللّه أشكو المنكرين لفضلهم والمضيّعين لحقّهم بعدي وكفى باللّه وليّا وكفى باللّه نصيرا لعترتي وأئمّة أمّتي ومنتقما من الجاحدين لحقّهم وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ « 7 » . الآية التاسعة والستّون : قوله تعالى أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ « 8 » أوّل المضطرّ بالمهدي : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إنّ القائم عليه السّلام إذا خرج دخل المسجد الحرام فيستقبل القبلة ويجعل ظهره إلى المقام ، ثمّ يصلّي ركعتين ، ثمّ يقوم فيقول : يا أيّها الناس أنا أولى الناس بآدم ، يا أيّها الناس أنا أولى الناس بإبراهيم ، يا أيّها الناس أنا أولى الناس بإسماعيل ، يا أيّها الناس أنا أولى الناس بمحمّد صلى اللّه عليه واله وسلّم ، ثمّ يرفع يديه إلى السماء ويدعو ويتضرّع حتّى يقع على وجهه وهو قول اللّه عزّ وجلّ أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ

--> ( 1 ) سورة القمر ، الآية : 2 . ( 2 ) غيبة النعماني : 173 ح 20 . ( 3 ) سورة الشعراء ، الآية : 206 . ( 4 ) سورة الشعراء ، الآية : 207 . ( 5 ) تأويل الآيات : 1 / 393 والبحار : 24 / 372 ح 96 . ( 6 ) سورة الشعراء ، الآية : 227 . ( 7 ) كمال الدين : 261 ح 6 . ( 8 ) سورة النمل ، الآية : 62 .